حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٦ - باب الشكّ فيما زاد على الركعتين
و هو بعينه معنى الشكّ فلا بدّ من الإتمام و السلام، مراعاة لاحتمال التمام، و لا بدّ أيضا من البناء على الأقلّ بعد السلام و الإتيان بما بقي، كما هو رأي الشيعة، و المستفاد من أخبارهم، منها الصحيح السابق، و الصحيح الآتي مع اتّحاد الراوي و المسئول و المسئول عنه، مضافا إلى ما يظهر من هذا الصحيح من قوله (عليه السلام): «و هو قائم بفاتحة الكتاب»؛ إذ البناء على الأقلّ يوجب الإتيان بما بقي، على ما هو ضروري الدين، فلا حاجة إلى قوله (عليه السلام): «و هو قائم»، بل و قوله (عليه السلام): «يركع» .. إلى آخره.
مع أنّ تعيين فاتحة الكتاب ينادي بالفصل، و كونها ركعتي الاحتياط؛ لأنّ التخيير بينها و بين التسبيح من ضروريّات مذهب الشيعة، بل مرّ عن زرارة في رواياته عن الأئمّة (عليهم السلام) تعيين التسبيح [١].
مع أنّ الثلاث ليست بمتيقّن؛ لاحتمال الأربعة، و اليقين لا يجمع مع احتمال الغير، مع أنّ استئناف الصلاة ليس نقضا للثلاث بالشك في الرابعة، بل لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه.
مع أنّ أحد [ا] من المسلمين لم يقل بالإعادة حتّى يمنع عنها، مع كون زرارة فقيها قبل تشيّعه.
و قوله (عليه السلام): «لا يدخل» .. إلى آخره لعلّ معناه: لا تدخل ركعة الاحتياط في أصل الصلاة- أي ما هو متعيّن منها- كما يفعله العامّة، فتأمّل جدّا!
قوله: يعني بالإتيان بركعة اخرى [٢] .. إلى آخره.
لا يخفى ما فيه من العناية و التعسّف، سيّما و من المسلّمات أنّ المعرّف باللام إذا
[١] الوافي: ٨/ ٧٧٥ الحديث ٧١٠٠ و ٧١٠٢، لاحظ! وسائل الشيعة: ٦/ ١٠٩ الحديث ٧٤٧١، ١٢٢ الحديث ٧٥٠٩.
[٢] الوافي: ٨/ ٩٨٠ ذيل الحديث ٧٥٤٠.