حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٨ - باب حدّ مسّ الميّت
«الغنم السائمة فيه الزكاة» [١]، و ظاهرهم الاتّفاق على كونه مفهوم الصفة، و المشهور أنّه ليس بحجّة.
فإن قلت: الاستدلال هنا بعموم المنطوق و إطلاقه، كما ذكره في «المدارك» [٢]، و هو أنّ عدم البأس بعد تماميّة الغسل أعمّ من أن يكون غير شارع في الغسل أصلا أم لا.
قلت: هذا فرع انحصار عدم البأس في صورة تماميّة الغسل؛ فإنّ عدم البأس فيها لا تأمّل فيه أصلا، و إنّما التأمّل في الانحصار، و هو إنّما يكون بدليل، و ليس سوى المفهوم*.
قيل: فرق بين ما ذكر و بين قولهم: «تملّك الغنم المعلوفة لا يوجب الزكاة» مع أنّه من المسلّمات أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو الغالب من الأفراد و الفروض، ألا ترى إلى ما مرّ في باب صفة الوضوء من قوله (عليه السلام): «حدّ الوجه الذي أمر اللّه بغسله» [٣] .. إلى آخره في غاية الظهور و الصراحة في كون الوجه المأمور بغسله ما بين قصاص شعر الرأس إلى الذقن طولا، و ما جرى عليه الإصبعان عرضا، و مع ذلك جعلوا ذلك حدّ وجه خصوص مستوي الخلقة، و الغالب من الناس دون الأنزع، و الأغمّ، و من قصر [ت] أصابعه أو طال[ت] عن المتعارف الغالب، و كذلك الحال في تعريف المني و الحيض، و غير ذلك.
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٢٤ الحديث ٦٤٣، عوالي اللآلي: ١/ ٣٩٩ الحديث ٥٠ مع اختلاف يسير.
[٢] مدارك الأحكام: ٢/ ٢٧٨ و ٢٧٩.
[٤]* على أنّ المفهوم ثبوت البأس، و هو أعمّ من وجوب خصوص الغسل، و العام لا يدلّ على الخاص، مع أنّ في عموم المفهوم كلاما فتأمّل، منه (رحمه اللّه).
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٨ الحديث ٨٨، وسائل الشيعة: ١/ ٤٠٣ الحديث ١٠٤٨.