حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٦ - باب حدّ مسّ الميّت
ممّا ذكر في كلام الفقهاء، بل و بعض الأحداث أيضا ربّما لا يمكن إثبات الوجوب لجميع ما ذكر، و هو مسلّم عند صاحب «المدارك» و موافقيه ممّن ناقش في ثبوت كون غسل المسّ واجبا لمثل الصلاة [١]، و أنّ المدار فتاوى الفقهاء و المسلّم عندهم، فكيف يناقشون في خصوص هذا الغسل من بين جميع ما ذكر، مع أنّ الفقهاء اتفقت كلماتهم في هذا الغسل في أنّه مثل غسل الجنابة و غيره يجب للصلاة و الطواف و غيرهما؟!
و المناقشة [فيه] كالمناقشة في غيره ممّا هو مسلّم عندهم، و لم يناقشوا فيه أصلا.
مع أنّ عبارة «الفقه الرضوي» صريحة في كون هذا الغسل مثل غسل الجنابة، يجب للصلاة، و شرط لصحّتها، و أنّه إن صلّى المكلّف نسيانا قبل هذا الغسل يجب عليه إعادتها بعد الغسل [٢].
و عبارته[م] صريحة أيضا في أنّ كلّ غسل يكون قبله وضوء يكون ذلك الوضوء شرطا لصحّة الصلاة، فلو صلّاها ناسيا قبل ذلك الوضوء يجب عليه إعادة تلك الصلاة، و إن وقعت بعد الغسل، مع أنّ هذا الغسل طهارة عندهم بلا شبهة، و المسّ حدث بلا تأمّل منهم، و صرّح بذلك جمع منهم، كما أنّ الباقين أيضا عباراتهم كالصريحة.
فعلى هذا يكون الغسل وجوبه بعد دخول الصلاة لا قبله؛ لقولهم (عليهم السلام): «إذا دخل الوقت وجب الطهور» [٣] بل ما دلّ على كون الطهارات بأجمعها واجبة لغيرها
[١] مدارك الأحكام: ١/ ١٦، ذخيرة المعاد: ٥.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ١٧٥، مستدرك الوسائل: ٢/ ٤٩٤ الحديث ٢٥٤٨ و ٢٥٤٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ٢/ ١٤٠ الحديث ٥٤٦، وسائل الشيعة: ١/ ٣٧٢ الحديث ٩٨١.