حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٠ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به
و النصراني، و المشرك و كلّ ما خالف الإسلام، و كان أشدّ عنده سؤر الناصب» [١].
الكراهة بالمعنى اللغوي، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها، بل كلام القدماء أيضا لم يظهر النقل عندهم، و الأخبار تشير أيضا إلى عدم النقل [٢] مع أنّ المراد هاهنا الأعمّ، أو النجاسة جزما بقرينة المشرك و الناصب للإجماع [٣] و الأخبار على نجاستهما [٤].
قوله: سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى (عليه السلام) عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن تضطرّ إليه» [٥].
لعلّ المراد من الاضطرار حالة التقيّة و الابتلاء، أو أنّ المراد الماء الكثير، أو بناء على طهارة اليهودي و النصراني كما يقول المصنّف [٦]، لكنّ الظاهر و المشهور عندنا النجاسة [٧] فيكون الكلام فيه هو الكلام في الأخبار الكثيرة الظاهرة في طهارتهم [٨] و ستعرف، مضافا إلى ضعف السند و المخالفة للمتواتر و الاجماعات و غير ذلك ممّا مرّ.
[١] الوافي: ٦/ ٥٨ الحديث ٣٧٥٤، لاحظ! الكافي: ٣/ ١١ الحديث ٦، وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٩ الحديث ٥٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ١٥١ الحديث ٢١٣٦١، مستدرك الوسائل: ١/ ٣٧٨ الحديث ٩١١، ٢/ ١٨٨ الحديث ١٧٦٧ و ١٧٦٨، ١٤/ ٢٧٨ الحديث ١٦٧١٠.
[٣] روض الجنان: ١٦٣، الحدائق الناضرة: ٥/ ١٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٩ و ٢٣٠ الباب ٣ من أبواب الأسئار، ٣/ ٤١٩- ٤٢٢، الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
[٥] الوافي: ٦/ ٥٨ الحديث ٣٧٥٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٢٣ الحديث ٦٤٠، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٢١ الحديث ٤٠٤٨.
[٦] مفاتيح الشرائع: ١/ ٧١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ١/ ٦٧.
[٨] وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٩ الحديث ٥٨٦- ٥٨٨.