حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٥ - باب أحكام الصدقات
قلت: فحينئذ يخصّص بغيره، كما [هو] الحال في أمثاله، و اللّه يعلم.
هذه الرواية- مع ضعف سندها- غير واضحة الدلالة أيضا، فلا تفي لثبوت حكم مخالف للقواعد الثابتة المقرّرة، بل اليقينيّة؛ إذ لا ندري أنّ المراد من التصدّق ما ذا؟ و أنّه الهبة المستجمعة لجميع شرائط الصحّة و اللزوم، أو الوقف المستجمع لها؟
مع أنّ الوارد في صحيحة عليّ بن يقطين مثل هذا بتفاوت، و مع ذلك لمّا سئل [و] اخبر بأنّه بيّنه لهم أ له أن يدخل معهم غيرهم؟ قال: «ليس له ذلك» [١] ..
إلى آخره.
فلعلّ المراد من الإبانة هو التعيين و مثله ممّا هو شرط في تحقّق القبض، الذي هو شرط في الصحّة، أو المراد به هو القبض بقصد كونه من جانبهم؛ فإنّ المشاع قبضه بحسب الظاهر قبض واحد، ما لم يبن و يعيّن فيه، فيمكن حمل ما دلّ على عدم اشتراط نيّة القبض نيابة، أو مضي زمان، على ما هو معيّن، فتأمّل!
و بالجملة؛ لعلّ المراد من الصدقة، التي لم يتحقّق فيها الإبانة، التي هي شرط في الصحّة أو اللزوم- كما يظهر من الصحيحة- و يكون المراد من الإبانة ما هي شرط فيها أو فيه، و ان لم يدر على التعيين ما هي؟ فتأمّل!
قوله: عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا [ت] صدّق الرجل بصدقة، قبضها صاحبها أ و لم يقبضها، علمت أ و لم تعلم، فهي جائزة» [٢].
المراد من هذا الحديث الردّ على العامّة الذين يقولون بعدم جواز التصدّق ما
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٣٧ الحديث ٥٧٥، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٨٣ الحديث ٢٤٤٠٠.
[٢] الوافي: ١٠/ ٥١٩ الحديث ١٠٠٢١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥٦ الحديث ٦٣٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٣٢ الحديث ٢٤٤٨٢.