حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٤ - باب أنّ الغسل يجزي عن الوضوء
[باب أنّ الغسل يجزي عن الوضوء]
قوله: عن محمّد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الغسل يجزي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [١].
المشهور عند الفقهاء أنّ غسل الجنابة فقط يجزي عن الوضوء للصلاة [٢]؛ لما يظهر من ظاهر الآية [٣] أنّ المكلّف بالصلاة يتوضّأ لفعلها، إلّا أن يكون جنبا فيطهّر، أي يغتسل، كما فسّر.
و هو ظاهر أيضا من الخطاب بالوضوء بالنسبة إلى كلّ مكلّف، و كلمة «إذا» تفيد العموم عرفا في أمثال المقام.
و يؤيّده التعرّض لذكر الجنب خاصّة، و جعله مقابلا للأوّل، و لا يضرّ ما ورد من أنّ المراد: إذا قمتم من النوم [٤]؛ للتقريب الذي ذكر، مضافا إلى عدم القول بالفصل، فتأمّل!
و مرسلة ابن أبي عمير المرويّة في «الكافي» و «التهذيب» [٥]، و موافقة الصدوق لها في فتواه و في «الفقيه» [٦]، و في أماليه جعله من دين الإماميّة [٧]، و أظهر
[١] الوافي: ٦/ ٥٢٧ الحديث ٤٨٥٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٣٩ الحديث ٣٩٠، وسائل الشيعة: ٢/ ٢٤٤ الحديث ٢٠٥٥.
[٢] مختلف الشيعة: ١/ ٣٣٩، روض الجنان: ٤٧، ذخيرة المعاد: ٤٨.
[٣] المائدة (٥): ٦.
[٤] لاحظ! وسائل الشيعة: ١/ ٢٥٣ الحديث ٦٥٧، مستدرك الوسائل: ١/ ٢٣٠ الحديث ٤٤٣، ٢٣١ الحديث ٤٤٥ و ٤٤٦.
[٥] الكافي: ٣/ ٤٥ الحديث ١٣، تهذيب الأحكام: ١/ ١٣٩ الحديث ٣٩١، لاحظ! وسائل الشيعة: ٢/ ٢٤٨ الحديث ٢٠٧٢.
[٦] الهداية: ٩٢، من لا يحضره الفقيه: ١/ ٤٦ ذيل الحديث ١٧٧.
[٧] أمالي الصدوق: ٥١٥.