تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤ - الفصل الأوّل في ميراث الخنثى و المشكل أمره و فيه سبعة مباحث
و المرتضى [١] رحمهما اللّه أنّه تعدّ أضلاعه، فإن اتّفق جنباه فهو أنثى، و إن اختلفتا فهو ذكر و ارتضاه ابن إدريس [٢].
و قال الشيخ (رحمه اللّه) في أكثر كتبه يعطى نصف سهم ذكر و نصف سهم امرأة [٣] و هو الأقوى عندي.
و للشيخ قول آخر، و هو الرّجوع إلى القرعة. [٤]
٦٣٩٧. الثاني:
الخنثى إن انفرد فله المال، و إن شاركه من نوعه غيره، فعلى ما اخترناه، تكون التركة بينهم بالسّوية و إن كثروا، و على القولين الآخرين من عدّ الأضلاع و القرعة فكذلك إن تساووا في الذكوريّة و الأنوثيّة، و إلّا فللذّكر ضعف الأنثى.
٦٣٩٨. الثالث:
اختلف الفقهاء القائلون بما اخترناه في كيفيّة توريثهم إذا اجتمعوا مع الذكور و الإناث أو مع أحدهما، فقال بعضهم: يجعل للأنثى سهمان و للخنثى ثلاثة و للذكر أربعة لأنّا نجعل للأنثى أقلّ عدد له نصف و هو اثنان، و للذّكر ضعف ذلك أربعة و للخنثى نصفهما. [٥] و هو حسن.
و قال آخرون: يجعل مرّة ذكرا و مرّة أنثى، و تقسم التركة على هذا مرّة، و على هذا أخرى، ثمّ تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا، و في
[١]. الانتصار: ٥٩٣- ٥٩٤، المسألة ٣٢٥.
[٢]. السرائر: ٣/ ٢٨٠.
[٣]. النهاية: ٦٧٧؛ المبسوط: ٤/ ١١٤.
[٤]. الخلاف: ٤/ ١٠٦، المسألة ١١٦ من كتاب الفرائض.
[٥]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٤/ ١١٥.