تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني في باقي الموانع و فيه ستّة و عشرون بحثا
نصيبه من ماله إلى ورثته، و إن علم أنّه كان ميّتا حين موت مورّثه ردّ الموقوف إلى ورثة الأوّل.
و إن مضت المدّة و لم يعلم خبره ردّ أيضا إلى ورثة الأوّل للشك في حياته حين موت مورّثه، فلا يورث مع الشك، و كذا لو علمنا موته و لم يعلم هل مات قبل الموروث أو بعده.
و قال ابن بابويه (رحمه اللّه): يطلبه السّلطان أربع سنين في الأقطار، فإن لم يعرف له خبرا قسّم تركته و اعتدّت زوجته. [١] و هو مذهب علمائنا في فسخ النكاح، و أمّا الميراث فالأقرب ما تقدّم، و إن كان الاحتياط في البضع أشدّ من المال لكن عارضه تضرّر المرأة بطول الغيبة.
و ميراث المفقود للأحياء من ورثته يوم قسمة ماله [٢] لا من مات قبل ذلك و لو بيوم.
٦٣٨٩. العشرون:
لو كان أحد ورثة الميّت مفقودا أعطي كلّ واحد من الحاضرين اليقين و توقف الباقي حتّى يظهر أمر المفقود، أو تمضي مدّة الانتظار.
فتعمل المسألة على أنّه حيّ، ثمّ على أنّه ميّت، و يضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن اتّفقتا، و تجتزئ بأحدهما إن تماثلتا، و بالأكثر إن تناسبتا، [٣] و يعطى كلّ واحد أقلّ النّصيبين.
[١]. الفقيه: ٤/ ٢٤٠ في ذيل الحديث ٧٦٦.
[٢]. في «أ»: يوم قسم ماله.
[٣]. إنّ النسبة بين العددين لا تخلو من حالات أربع: