تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣ - الفصل الثاني في باقي الموانع و فيه ستّة و عشرون بحثا
فميراثه لمولاه، فإنّ العبد لا يملك، سواء ملّكه مولاه أو لا، و سواء كان قنّا، أو أمّ ولد، أو مدبّرا، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يؤدّ شيئا، و سواء كان له وارث حرّ، أو مكاتب بكتابته، أو مدبّر بتدبيره أو لا.
و لو انعتق بعضه ورث مولاه نصيب الرقّية، و كان نصيب الحريّة لورثته.
و لو مات الحرّ و له وارث حرّ و آخر مملوك، فميراثه للحرّ و إن بعد، كضامن الجريرة، و لا شيء للعبد و إن قرب كالولد.
و لو كان الحرّ يتقرّب بالعبد لم يسر المنع إليه و ورث، كما لو خلّف ولدا مملوكا و للولد ولد حرّ، فإنّ الحرّ يرث الجدّ دون المملوك.
٦٣٧٨. التاسع:
لو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك، إن كان مساويا للورثة، و اختص بالمال أجمع إن كان أولى، و إن أعتق بعد القسمة لم يكن له شيء، و كذا لو كان الوارث الحرّ واحدا لم يكن له شركة.
٦٣٧٩. العاشر:
لو لم يخلّف الحر وارثا سوى المملوك، فإن كان المملوك أحد أبوي الميّت أو ولده لصلبه، اشترى من التركة من مولاه بالقيمة العدل، و أعتق و أعطي باقي التركة، و لو امتنع مولاه من البيع أجبر على ذلك.
و هل يفك غير الأبوين و ولد الصّلب من الأنساب كالأخ و العمّ و الجدّ و ولد الولد و غيرهم؟
منع المفيد (رحمه اللّه) ذلك، [١] و هو اختيار السيد [٢] و ابن إدريس [٣].
[١]. المقنعة: ٦٩٥.
[٢]. الانتصار: ٥٩٧، المسألة ٣٢٨.
[٣]. السرائر: ٣/ ٢٧٢.