تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٩ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
عليه حفظ الماشية باللّيل، و إن جنت نهارا لم يضمن لأنّ على صاحب الزّرع حفظه بالنّهار، و عليه دلّت رواية السّكوني. [١]
و هو ضعيف و الوجه اشتراط التفريط في الضمان، فإن تحقّق من صاحب الماشية ضمن سواء كان ليلا أو نهارا، و كذا لو كان يد المالك أو غيره عليها فأتلفت ضمن ذو اليد، و لو ضمّها المالك، فأخرجها غيره ضمن المخرج، و لو اتلفت البهيمة غير الزرع لم يضمن مالكها ما اتلفت، إلّا ان يكون يده عليها سواء كان ليلا أو نهارا.
٧١٩٧. الخامس عشر:
روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قضى في بعير بين أربعة نفر عقله أحدهم، فوقع في بئر فانكسر: أنّ على الشّركاء حصّته، لأنّه حفظه و ضيّعوا. [٢]
٧١٩٨. السّادس عشر:
إذا أفلتت دابّة من صاحبها فرمت إنسانا فقتلته، أو كسرت شيئا من أعضائه، أو أتلفت شيئا من ماله لم يكن على صاحبها ضمان، و هي قضيّة عليّ (عليه السّلام) في زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال الباقر (عليه السّلام):
«بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السّلام) إلى اليمن، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن و مرّ يعدو فمرّ برجل فنحفه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرّجل، فأخذوه و دفعوه إلى عليّ (عليه السّلام)، فأقام صاحب الفرس البيّنة أنّ فرسه أفلت من داره و نفح الرّجل فأبطل عليّ (عليه السّلام) دم صاحبهم، قال: فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: يا رسول اللّه إنّ عليّا (عليه السّلام) ظلمنا و أبطل دم صاحبنا.
[١]. الوسائل: ١٩/ ٢٠٨، الباب ٤ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٩/ ٢٠٧، الباب ٣٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١. نقله المصنّف بالمعنى.