تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ عليّا ليس بظلّام و لم يخلق للظّلم، لأنّ الولاية لعليّ من بعدي، و الحكم حكمه و القول قوله، لا يردّ ولايته و قوله و حكمه إلّا كافر، و لا يرضى ولايته و قوله و حكمه إلّا مؤمن، فلمّا سمع اليمانيّون قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في عليّ (عليه السّلام) قالوا: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رضينا بحكم عليّ و قوله، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و هو توبتكم ممّا قلتم». [١]
٧١٩٩. السابع عشر:
إذا غشيته دابّة فخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه، فجنت على الرّاكب أو على غيره، لم يكن عليه شيء لأنّه قصد الدّفع عن نفسه، و إذا استقلّ البعير أو الدابة بحملهما كان صاحبهما ضامنا. [٢]
٧٢٠٠. الثامن عشر:
لو خوّف حاملا فأجهضت، وجب عليه دية الجنين، و لو ماتت المرأة فزعا وجبت الدّية لها، و لو استعدى على الحامل فألقت جنينها أو ماتت خوفا ضمن المتعدّي إن كان ظالما بإحضارها عند الحاكم. و كلّما يظهر كونه سببا، و لكن احتمل حصول الهلاك بغيره فهو كشبيه العمد إذا قصد و ما شكّ في كونه سببا احتمل أن يقال: الأصل براءة الذّمة أو الحوالة على السّبب الظّاهر.
٧٢٠١. التاسع عشر:
لو أخذ طعام إنسان أو شرابه في برّية أو مكان لا يقدر فيه
[١]. التهذيب: ١٠/ ٢٢٨، رقم الحديث ٩٠٠، و لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٩٢، الباب ٢٠ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١.
[٢]. المسألة منصوصة في كتاب الإجارة و عليها رواية، لاحظ الوسائل: ١٣/ ٢٧٩، الباب ٣٠ من كتاب الإجارة، الحديث ١٠، و أفتى بها الشيخ في النهاية: ٤٤٩، و فصّل ابن إدريس بين التفريط و الرّعاية فأفتى بالضّمان في الأوّل دون الثاني، لاحظ السرائر: ٢/ ٤٧١ و المختلف: ٦/ ١٢١- ١٢٢. و المراد: استثقل البعير أو الدّابّة بما حمل عليهما فألقيا ما عليهما من الحمل.