تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
فتقطع اليمنى بمثلها، لا باليسرى و لا بالعكس، و لا السبّابة بالوسطى، و لا زائدة بأصليّة و لا بالعكس، و لا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ و إن تساويا في الحكومة.
و أمّا الصّفات فلا تقطع الصّحيحة بالشّلاء و إن رضي الجاني، نعم تقطع الشلّاء بمثلها و بالصّحيحة إلّا أن يحكم أهل المعرفة بعدم الحسم، فتثبت الدّية حذرا من السّراية، و لا يضمّ إلى الشلّاء أرش، و كذا ذكر الأشلّ و هو الّذي لا يتقلّص في برد و لا يسترسل في حرّ، و لا يقطع الصّحيح بذكر العنّين، و يقطع ذكر الصّحيح البالغ بذكر الصّبي و الخصيّ، و ذكر الشابّ بالشّيخ و الأغلف و المجنون سواء، و يقطع العنّين بذكر الصّحيح، و يقطع أذن الأصمّ بأذن السّميع و بالعكس، و الأنف الشّام بفاقده و بالعكس، و أنف المجذوم بالصّحيح إذا لم يسقط منه شيء، و الأذن الصحيحة بالأذن المثقوبة إذا لم يكن شينا، و لا تؤخذ الصّحيحة بالمخرومة إلّا أن يردّ دية الخرم و إلّا اقتصّ إلى حدّ الخرم، و يأخذ دية الباقي.
أمّا العدد، فلا يقطع الكفّ الكامل بالناقص بإصبع، و لو قطع يدا كاملة، و يده ناقصة إصبعا، فللمجنيّ عليه قطع الناقصة، و تردّد الشيخ (رحمه اللّه) في أخذ دية الإصبع، فأوجبه في الخلاف [١] و منع منه في المبسوط إلّا أن يكون قد أخذ ديتها فله المطالبة حينئذ [٢] و الأقرب عندي ما ذكره في الخلاف.
و لو كانت يد الجاني كاملة فللمجنيّ عليه قطع الأصابع الأربع و المطالبة بالحكومة في الكفّ.
[١]. الخلاف: ٥/ ١٩٣، المسألة ٦٠ من كتاب الجنايات.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٨٥ أشار إليه بقوله «و قال بعضهم: إن أخذ القصاص لم يكن له أخذ المال منه و كذلك نقول إذا كان خلقة أو ذهبت بآفة من اللّه ...» و ما في المطبوع «و كذلك يقول» تصحيف.