تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء و فيه اثنان و عشرون بحثا
و لو بذلها الجاني و لم يعلم الوكيل و اقتصّ، أخذت الدّية من الوكيل لورثة الجاني، و رجع الموكّل على ورثة الجاني بالدّية، و رجع الوكيل على الموكّل بما أدّاه، و تظهر فائدة أخذ الورثة من الوكيل ثمّ دفعهم إلى الموكّل ثمّ دفع الموكّل إلى الوكيل فيما إذا كان أحد المقتولين رجلا و الاخر امرأة، فيأخذ ورثة الجاني ديته من الوكيل، و يدفعون إلى الموكّل دية وليّه، ثمّ يردّ الموكّل إلى الوكيل قدر ما غرمه.
و لو وكّله في استيفاء القصاص، ثمّ عزله قبل القصاص، ثمّ استوفى، فإن كان الوكيل قد علم بالعزل، فعليه القصاص لورثة الجاني، و للموكّل الرجوع على الورثة بدية وليّه، و لو لم يعلم فلا قصاص و لا دية، لبطلان العزل إن قلنا إنّ الوكيل إنّما ينعزل بالإعلام، و إن قلنا إنّه ينعزل بالعزل فإن لم يعلم، فلا قصاص على الوكيل، و يغرم الدّية لمباشرته الإتلاف، و يرجع بها على الموكّل، و يرجع الموكّل على الورثة.
٧١٣٦. السّادس عشر:
لو قطع يدا فعفا المقطوع، ثمّ قتله القاطع، فللوليّ القصاص في النّفس بعد ردّ دية اليد، و كذا لو قتل مقطوع اليد، قتل بعد ردّ دية اليد عليه إن كان المجنيّ عليه أخذ ديتها، أو قطعت في قصاص، و إن كانت قطعت من غير جناية، و لا أخذ لها دية، قتل القاتل من غير ردّ، و كذا لو قطع كفّا بغير أصابع، قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع.
و لو اقتصّ الوليّ من القاتل، و تركه ظانّا موته، و كان به رمق، فعالج نفسه و برئ، فالأقرب أنّه إن كان قد ضربه بما ليس له الاقتصاص به [كالعصا]، لم يكن له القصاص في النّفس حتّى يقتصّ منه في الجراحة، و إلّا كان له قتله، كما