تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء و فيه اثنان و عشرون بحثا
و هل للوارث استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الدّيون؟ الوجه ذلك، للآية [١] و قيل: [٢] لا للرّواية [٣].
و لو صالح المفلّس أو السّفيه قاتل العمد على أقلّ من الدّية، فالوجه الجواز.
و لو عفا المريض على غير مال أو على أقلّ من الدّية صحّ، سواء خرج من الثلث أو لا، لأنّ الواجب القصاص عينا، أمّا لو كان القتل خطأ، فالوجه اعتبار الثلث.
و لو قتل من لا وارث له، كان وارثه الإمام، فله العفو على مال و استيفاء القصاص، و هل له العفو من غير شيء؟ قيل: لا [٤].
و ليس لوليّ الطّفل العفو على غير مال، و هل يجوز له العفو إلى مال مع كفاية الصّبي؟ الوجه الجواز، و يحتمل المنع، لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة.
و لوليّ المجنون العفو على مال لا مطلقا.
و لكلّ من الوليّين استيفاء القصاص و إن بذل الجاني الدّية، و لو كان الأصلح أخذ الدّية فبذلها الجاني، ففي منع الوليّ من القصاص إشكال.
[١]. اشارة إلى قوله تعالى: (فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) الإسراء: ٣٣، و قوله تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) المائدة: ٤٥.
[٢]. القائل هو الشيخ في النهاية: ٣٠٩، باب قضاء الدين من الميّت.
[٣]. الوسائل: ١٣/ ١١٢، الباب ٢٤ من أبواب الدّين و القرض، الحديث ٢.
[٤]. القائل هو الشيخ في النهاية: ٧٣٩.