تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧ - الطّرف الرّابع في الأحكام و فيه خمسة مباحث
الطّرف الرّابع: في الأحكام و فيه خمسة مباحث:
٧١١٦. الأوّل:
إذا ثبت اللّوث و حلف المدّعي القسامة، فإن كان القتل عمدا وجب القصاص، سواء كان المدّعى عليه واحدا أو أكثر، و يقتل الجميع بعد ردّ فاضل نصيبهم من الديات، و إن كان القتل خطأ، تثبت الدّية على القاتل لا على العاقلة، فإنّ العاقلة إنّما يضمن الدّية مع البيّنة، لا مع القسامة.
٧١١٧. الثاني:
لو قال الوليّ بعد القسامة غلطت في حقّ هذا المنكر، و القاتل غيره، بطلت القسامة و لزمه ردّ ما أخذ بيمينه، و إن قال: ما أخذته حرام، سئل عن معناه، فإن فسّر بكذبه في الدّعوى عليه، بطلت قسامته، و ردّ المال، و إن فسّر بأنّه حنفيّ لا يرى اليمين في طرف المدّعي لم تبطل القسامة، لأنّها تثبت باجتهاد الحاكم، فيقدم على اعتقاده، و إن فسّر بأنّ المال مغصوب، و عيّن المالك ألزم بالدّفع إليه، و ليس له رجوع على الغريم، و إن لم يعيّن اقرّ في يده.
٧١١٨. الثالث:
لو استوفى بالقسامة، فقال آخر: أنا قتلته منفردا، قال في الخلاف: تخيّر بين ردّ المال و الرّجوع على المقرّ، و بين البقاء على القسامة [١] و في المبسوط: ليس له ذلك، لأنّه لا يقسم إلّا مع العلم [٢] و هو أجود و لو قيل: إن
[١]. الخلاف: ٥/ ٣١٥، المسألة ١٦ من كتاب القسامة.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢٤٢.