تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثالث في الحد و فيه اثنان و عشرون بحثا
و لو تزوّج أمة على حرّة مسلمة، فوطئها قبل الإذن، فعليه اثنا عشر سوطا و نصف: ثمن حدّ الزاني [١].
٦٧٨٨. الثّاني و العشرون:
لا حدّ على الصّبي و الصّبية إذا زنيا، بل يؤدّبا، أمّا المجنون و المجنونة فلا حدّ عليهما على الأقوى في طرف المجنون، و أمّا في طرف المجنونة فلا خلاف، و لا تأديب عليهما، و حدّ البلوغ ما رواه الشيخ (قدّس سرّه) عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن حمزة بن حمران قال:
«سألت أبا جعفر (عليه السّلام) متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التّامّة، و تقام (عليه) [٢] و يؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك، قلت: فلذلك حدّ يعرف؟ قال: إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر، أو أنبت قبل ذلك، أقيمت عليه الحدود التّامّة، و أخذ بها، و أخذت له، قلت: فالجارية متى يجب عليها الحدود التّامة و أخذت بها، و أخذت لها؟ قال: إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت و دخل بها- و لها تسع سنين- ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء و البيع، و أقيمت عليها الحدود التّامّة، و أخذ لها و بها، قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، و لا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك» [٣].
و في طريقه عبد العزيز العبدي و فيه ضعف، و نحوه [ما] رواه يزيد الكناسي عن الباقر (عليه السّلام). [٤]
[١]. إنّ حدّ الزّاني هو مائة جلدة، و ثمنه اثنا عشر سوطا و نصف.
[٢]. ما بين القوسين ليس بموجود في المصدر.
[٣]. التهذيب: ١/ ٣٧ برقم ١٣٢- الباب ١ من كتاب الحدود-.
[٤]. التهذيب: ١٠/ ٣٨ برقم ١٣٢- الباب ١ من كتاب الحدود-.