تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الثالث في الحد و فيه اثنان و عشرون بحثا
في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه (الحدّ) [١] و هو صحيح لا علّة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحدّ كائنا ما كان [٢].
و كذا لا يسقط الحدّ باعتراض الارتداد.
٦٧٨٥. التّاسع عشر:
لا يقام الجلد على الزاني و غيره في شدّة البرد، و لا شدّة الحرّ، و يتوخّى [به] في الشتاء وسط النهار، و في الصيف طرفاه.
و لا يقام الحدّ في أرض العدوّ، لئلّا يلحق المحدود الغيرة فيدخل أرض العدوّ.
٦٧٨٦. العشرون:
لا يحدّ من التجأ إلى حرم اللّه، أو حرم رسوله، أو أحد الأئمّة (عليهم السّلام) بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب ليخرج و يستوفى منه الحدّ، و لو أحدث ما يوجب الحدّ في الحرم، حدّ فيه.
و لو زنى في شهر رمضان ليلا أو نهارا، أو في مكان شريف، أو زمان شريف، عوقب زيادة على الحدّ بما يراه الإمام.
٦٧٨٧. الواحد و العشرون:
لو وجد مع امرأته رجلا يزني بها، ساغ له قتلهما معا، و لا إثم، و في الظاهر يقتل إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه، أو يصدّقه الوليّ، و لو افتضّ بكرا بإصبعه، لزمه مهر نسائها، و إن كانت أمة لزمه عشر قيمتها، و قيل:
يلزمه الأرش [٣].
[١]. ما بين القوسين ليس بموجود في المصدر.
[٢]. الوسائل: ١٨/ ٣١٧، الباب ٩ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ١.
[٣]. القائل: هو الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٤٩.