تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
باجتهاده في مسألة اجتهاديّة، و إن كان ممّن لا يعتقد ذلك، نقضه، لأنّ الحاكم به يعتقد بطلانه.
٦٧٢٦. الرابع و العشرون:
شهادة الزور من الكبائر العظام، روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال:
«عدّلت شهادة الزور الشرك باللّه، ثلاث مرّات ثم قرأ: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [١]. [٢]
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال:
«ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: الإشراك باللّه، و عقوق الوالدين، و كان متّكئا فجلس فقال: «ألا و قول الزّور، و شهادة الزّور».
فما زال يكرّرها حتّى قلنا: ليته سكت. [٣]
و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«لا ينقضي كلام شاهد الزور بين يدي الحاكم حتّى يتبوّأ مقعده من النار و كذلك من كتم الشهادة» [٤].
و عن الباقر (عليه السّلام):
[١]. الحج: ٣٠.
[٢]. سنن أبي داود: ٣/ ٣٠٥- ٣٠٦ برقم ٣٥٩٩، مستدرك الوسائل: ١٧/ ٤١٦، الباب ٦ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ١٠.
[٣]. مستدرك الوسائل: ١٧/ ٤١٦، الباب ٦ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ١١، مسند أحمد:
٤/ ١٧٨.
[٤]. الفقيه: ٣/ ٣٦، برقم ١٢٢، و لاحظ الوسائل: ١٨/ ٢٣٧، الباب ٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٤.