تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١ - الفصل السادس في الشهادة على الشهادة و فيه عشرة مباحث
فالأقرب جواز الشهادة على شهادته، و كذا لو سمعه يسترعي شاهدا آخر.
أمّا لو قال: أنا أشهد بكذا، فليس للشاهد أن يتحمّل، لجواز إرادة الوعدة.
٦٦٩٥. الثالث:
إذا قال شاهد الأصل: اشهد على شهادتي أنّني أشهد بكذا، كان أعلى مراتب الاسترعاء، و للفرع أن يقول: أشهدني على شهادته.
و لو سمعه يشهد عند الحاكم، فهو دون الأول [١] و أدون منهما أن يسمعه يشهد جزما لا عند الحاكم و فيهما، ليس للفرع أن يقول: أشهدني، بل يقول: أشهد أنّ فلانا شهد عند الحاكم بكذا، أو أشهد أنّ فلانا شهد بكذا بسبب كذا.
٦٦٩٦. الرابع:
يجب أن يشهد على كلّ شاهد شاهدان، إذ المراد إثبات شهادة الأصل، و إنّما يتحقّق باثنين، و لو شهد اثنان على كلّ واحد من شاهدي الأصل جاز، و كذا لو شهد اثنان على شاهد الأصل [٢] و أحد الاثنين و ثالث على شهادة الأصل الاخر، أو شهد شاهد أصل و هو مع آخر على شهادة أصل آخر، أو شهد اثنان على جماعة، بأن يشهد الاثنان على شهادة كلّ واحد منهم، أو شهد اثنان على شهادة رجل و امرأتين، أو شهدا على شهادة أربع نساء فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات.
و لو شهد واحد فرع على شاهد أصل، و شهد آخر غير الأوّل على شهادة أصل آخر، لم تقبل.
و لا يشترط أن يشهد على شاهدي الاصل أربعة، بحيث يكون الاثنان
[١]. في «أ»: الأولى.
[٢]. في «ب»: شاهد أصل.