تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الخامس في اللواحق و فيه ستّة و عشرون بحثا
و قال: كنت نسيتها، قبلت شهادته، لأنّه يجوز أن يكون قد نسيها، و حينئذ فلا شهادة عنده، فلا يكذب مع إمكان صدقه.
٦٦٨٩. الثّالث و العشرون:
لو ادّعى، فطلب الحاكم منه البيّنة، فقال: لا بيّنة لي، ثم أتى بعد ذلك ببيّنة، فالأقرب القبول، لجواز أن ينسى، أو يكون الشاهدان قد سمعا إقرار الغريم، و صاحب الحقّ لا يعلم.
و يحتمل التفصيل، و هو عدم السّماع إن كان الإشهاد قد تولّاه بنفسه، لأنّه كذّبها، و القبول إن تولّاه وكيله، أو شهد من غير علمه، و كذا البحث لو قال: كلّ بيّنة لي زور.
أمّا لو قال: لا أعلم انّ لي بيّنة، ثمّ أقام البيّنة، سمعت منه قطعا.
٦٦٩٠. الرابع و العشرون:
لو اختلف في الشجّة هل هي موضحة أم لا، و افتقر إلى العارف كالطبيب يعتبرها، لم يكف الواحد، و كذا لو اختلف [١] في مرض لا يعرفه إلّا الأطبّاء، أو في داء الدّابّة الّذي [٢] لا يعرفه إلّا البيطار.
٦٦٩١. الخامس و العشرون:
لو أشهده بألف، فطلب صاحب الحقّ أن يشهد له بمائة مثلا، فالأقرب جواز ذلك، لأنّ الاعتراف بالألف يستلزمه الاعتراف بالمائة.
٦٦٩٢. السّادس و العشرون:
يجوز أن يشهد الإنسان على مبيع [٣] و إن لم يعرفه و لا عرف حدوده، و لا موضعه إذا عرف المتبايعان ذلك، و يكون شاهدا على إقرارهما بوصف المبيع.
[١]. في «ب»: لو اختلفا.
[٢]. في «ب»: الّتي.
[٣]. في «ب»: على المبيع.