تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثّامن في نوادر القضايا و الأحكام
يكون الأجير دعاه إلى ذلك، فرضي بالرّجل، فإن فعل، فحقّه حيث وضعه و رضي به [١].
محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) بردّ الحبيس [٢] و إنفاذ المواريث.
يونس بن عبد الرّحمن عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
قلت: عشرة كانوا جلوسا، و وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا:
أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، فقال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال:
للّذي ادّعاه. [٣]
محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النّخّاس عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا طلّق الرّجل امرأته و في بيتها متاع، فلها ما يكون للنساء، و ما يكون للرّجال و النساء قسّم بينهما، و إذا طلّق الرّجل المرأة، فادّعت أنّ المتاع لها، و ادّعى أنّ المتاع له، كان له ما للرّجال، و لها ما للنساء [٤].
عليّ بن محمّد القاسانيّ عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن
[١]. التهذيب: ٦/ ٢٨٩، رقم الحديث ٨٠١- باب من الزيادات في القضاء و الأحكام-.
[٢]. نقل ابن إدريس أنّه سأله الشيخ محمود الحمصي عن معنى هذا الحديث فشرحه له و قال:
الحبيس معناه الملك المحبوس على بني آدم من بعضنا على بعض مدّة حياة الحابس، دون حياة المحبوس عليه، فإذا مات الحابس، فانّ الملك المحبوس يكون ميراثا لورثة الحابس، و ينحلّ حبسه على المحبوس عليه، فقضى (عليه السّلام) بردّه إلى ملك الورثة ... و أنفذ المواريث فيه على ما تقتضيه شريعة الإسلام. السرائر: ٢/ ١٩٠.
[٣]. الوسائل: ١٣/ ٣٢٨، الباب ٥ من كتاب السكنى و الحبس، الحديث ١؛ و التهذيب: ٦/ ٢٩١- ٢٩٢، رقم الحديث ٨٠٦- باب من الزيادات في القضاء و الأحكام-.
[٤]. الوسائل: ١٧/ ٥٢٥، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٤.