تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - المطلب الثّاني في كيفية القسمة
و لا تقسّم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار، لأنّها أملاك متعدّدة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى منفردا، فهي كالأقرحة المتعدّدة.
و لو كانت الأرض ثلاثين جريبا، قيمة عشرة منها كقيمة عشرين، أجبر الممتنع من القسمة عليها.
و لو كان بينهما أرض قيمتها مائة، في أحد نصفيها [١] بئر قيمتها مائة، و في النصف الاخر شجرة قيمتها مائة، عدّلت بالقيمة، و جعلت البئر مع أحد النصفين، و الشجرة مع الاخر.
و لو كانت بين ثلاثة لم تجب القسمة، لأنّ البئر تخلص لأحدهم، و الشجرة للثاني، و الأرض للثالث، و ذلك ممّا لا نفع فيه.
و لو كانت قيمة الأرض أكثر من مائة، بحيث يأخذ بعض الشركاء سهمه منها و يبقى منها شيء مع البئر و الشجرة ينتفع به، وجبت القسمة، بأن تكون قيمة الأرض مائتين و خمسين، فيبلغ الجميع أربعمائة و خمسين، فيجعل كلّ مائة و خمسين نصيبا فيضمّ [٢] إلى البئر خمسين و إلى الشجرة خمسين و يتقارعان.
و لو كانت الأرض لاثنين، و أرادا قسمة البئر و الشجرة دون الأرض، لم تكن قسمة إجبار، و كذا الأرض ذات الشجر [٣] إذا اقتسما الشجر ٤ دون الأرض أو بالعكس لم تكن قسمة إجبار، و لو اقتسماها بشجرها، كانت قسمة إجبار، لأنّ الشجر يدخل في الأرض، فيصير الجميع كالشيء الواحد، و لهذا وجبت فيه الشفعة إذا بيع مع الأرض.
[١]. في «ب»: في أحد نصفها.
[٢]. في «ب»: فيضمّه.
[٣] (٣ و ٤). في «أ»: الشجرة.