الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٠ - (الفصل السابع) (في بيع الحيوان)
به و يفسده، بأن يأكل منه كثيرا بحيث يؤثر فيها أثرا بينا، و يصدق معه مسماه عرفا.
و يختلف ذلك بكثرة المادة و قلتها، و ليس من هذا الشرط الإفساد بكسر الغصن.
أو يقصد المرور اليه، بل يكون مروره اليه اتفاقا، بأن يكون الطريق قريبة منها، بحيث يصدق المرور عرفا، لا أن يكون طريقه على نفس الشجرة.
و لا يجوز أن يأخذ معه شيئا إجماعا، و قد جعل هذا أيضا جماعة شرطا و لا دليل عليه بل و لا على الثاني ان لم يكن إجماعا، و لكن اشتراطهما بل و اشتراط عدم العلم بكراهة المالك و عدم ظنها و كون الثمرة على الشجرة أيضا أحوط و أولى.
و في جواز ذلك أي الأكل مع الشروط في غير النخل من الزرع و الخضر تردد ينشأ: من اختلاف النصوص [١]، و اعتضاد المانع منها بنص الكتاب و الاعتبار، و المجوز منها بالشهرة بين الأصحاب، و الأول أحوط و ان كان الثاني أظهر.
و المنشأ جار في النخل أيضا، الا أن الجواز فيه أقوى منه هنا، لقوة الشهرة فيه حتى ادعى فيه جماعة الإجماع، و لا كذلك المقام. و لا ريب أن التورع عنهما أحوط و أولى، و ان كان وجهه هنا آكد و أقوى.
(الفصل السابع) (في بيع الحيوان)
إذا تلف الحيوان المبيع في الثلاثة أيام التي هي مدة الخيار فيه فهو من مال البائع مطلقا و لو كان بعد القبض له من المشتري إذا لم يكن التلف بسببه أي المشتري و لا عن تفريط منه فان التلف
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٤، ب ٨.