الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤ - ما يدخل في المبيع
لا بد فيها من الاخبار برأس المال، و هو هنا غير حاصل، لانه لم يشتر تلك السلعة وحدها بشيء حتى يخبر به.
و لو قوم التاجر على الدلال متاعا بقيمة معينة و لم يواجبه البيع بإجراء الصيغة و جعل له الزائد عنها أو شاركه فيه، أو جعل لنفسه قسطا و شيئا معينا و للدلال الزائد عليه لم يجز للدلال بيع ذلك المتاع مرابحة بلا خلاف، لانه كاذب في اخباره، إذ مجرد التقويم لا يوجبه.
و يجوز لو أخبر بالصورة الا أنه خارج عن وضع المرابحة كما قلناه في الأول.
و لو باع زائدا يكون للدلال الأجرة أجرة المثل و تكون الفائدة الزائدة المشترطة له للتاجر مطلقا سواء كان التاجر دعاه أولا كأن قال له: بع هذا بكذا و لك ما زاد أو ابتدأه الدلال فقال: أخبرني بثمن هذا المتاع و أربح علي فيه شيئا لا بيعه ففعل ذلك التاجر، هذا هو المشهور.
و من الأصحاب كالشيخين و القاضي من فرق بين الصورتين، فوافق الأكثر في الثانية، و خالفهم في الأول فأبا حوالة الزيادة، للمعتبرة [١] المستفيضة، و حملها على صورة الجعالة جماعة، و الاولى حملها على المراضاة، و نفي البأس معها لا ينافي جواز رجوع رب المال عما قال أولا.
ما يدخل في المبيع:
الثاني: في بيان ما يدخل في المبيع عند إطلاق لفظه.
من باع أرضا مقتصرا على لفظها لم يدخل فيها نخلها و شجرها
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٩٣.