الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - و هنا (مسألتان )
و لكن في رواية بل روايات [١] معتبرة الأسانيد، عمل بها الشيخ و جماعة أن للمشتري من الأجل مثله و لا يخلو عن قوة، و لكن المسألة بعد محل الشبهة و فيها قول آخر بالتفصيل لا وجه له.
و هنا (مسألتان:)
الأولى: إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة كأن يقول: بعتكها بكذا و ربح كذا.
و لو نسبه الى المال كأن يقول: بعتكها بمائة و ربح المائة عشر مثلا ف فيه قولان، أصحهما و أشهرهما بين المتأخرين الجواز مع الكراهية و القول الثاني الحرمة، ذهب اليه الشيخ في النهاية [٢]، و لكنه قد رجع عنه في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] الى الجواز مدعيا عليه الإجماع.
الثانية: من اشترى أمتعة صفقة أي في عقد واحد، و سمي بذلك اعتبارا بما كانوا يصنعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حال البيع، أو أنه يصفق أحدهما على يد الأخر عند انتهاء العقد لم يجز بيع بعضها مرابحة و تولية و مواضعة سواء قومها أو بسط الثمن عليها و باع خيارها بلا خلاف فيما إذا كانت متفاضلة، و كذا إذا كانت متساوية على الأقوى.
و لو أخبر بذلك أي ببيعه الأول و تقويمه المبيع بما يقابله من الثمن جاز مطلقا بلا خلاف، و لكن يخرج بذلك عن وضع المرابحة لأنه
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٠٠، ب ٢٥.
[٢] النهاية ص ٣٨٩.
[٣] المبسوط ٢- ١٤١.
[٤] الخلاف ١- ٥٦٤، مسألة ٢٢٣.