الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩ - أحكام النقد و النسيئة
(الفصل الرابع) (في لواحق البيع)
و هي خمسة:
أحكام النقد و النسيئة:
الأول: في بيان النقد و النسيئة و أحكامهما.
اعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن و المثمن و تأخيرهما، و التفريق بتعجيل الأول و تأخير الثاني و بالعكس أربعة أقسام: فالأول النقد، و الثاني بيع الكالي بالكالي، و الثالث السلف، و الرابع النسيئة.
و كلها صحيحة عدا الثاني، هذا إذا شرط أحد الأمور الأربعة في ضمن العقد.
و أما لو تجرد عنها ك من باع شيئا مطلقا من دون اشتراط تأجيل في أحد العوضين و لا تعجيل فالثمن و كذا المثمن حال، كما لو شرط تعجيله فيجب التسليم في الحال.
و اشتراط التعجيل ان كان من دون تعيين زمان أفاد التأكيد خاصة في المشهور و ان كان معه بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلا، تخير المشروط له- لو لم يحصل الشرط في الوقت المعين- بين الفسخ و الإمضاء، وفاقا للشهيدين، بل استحسن ثانيهما ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا، لو أخل به عن أول وقته للإخلال بالشرط و لا بأس به.
و لو شرط التأجيل في الثمن مع تعيين المدة صح و لا فرق فيها