الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - المقصد الثاني في بيان خصال الكفارة و أحكامها
العدم مطلقا، و لكن الأحوط مراعاة الاستثناء.
و لا كذلك النفاس، فلا يجوز للمرأة الابتداء بزمان تقطع بعدم السلامة منه فيه، و ان ابتدأت بالصوم في زمان لا تعلم بحدوثه جاز و ان احتمل. و الأصح وجوب المبادرة بعد زوال العذر، و فيه قول بالعدم ضعيف. و المراد بالوجوب هنا هو الشرطي بمعنى توقف التتابع عليه، و الا فالشرعي لا دليل عليه.
و أما الإطعام: فيتعين في الكفارة المرتبة مع العجز عن الصيام بالمرض المانع منه، و ما حصل به مشقة جديدة و ان رجا برأه، و ما خيف عن زيادته و نحو ذلك، لا السفر الا مع تعذر الإقامة. و حيث انتقل الفرض اليه يتخير فيه بين التسليم الى المستحق و بين أن يطعمه بلا خلاف.
و على الأول ففي مقدار ما يجب إطعام العدد به أقوال، أشهرها و أظهرها أنه يعطى لكل واحد مد من طعام، و قيل: مدان مع القدرة و مد مع الضرورة، و القائل الشيخ في المبسوط [١] و النهاية [٢] و تبعه ابن حمزة، و هو أحوط.
و يستحب أن يزيد على المد حفنة لمئونة نحو طحنه و خبزه ان توقف عليه، و أوجبه الإسكافي.
و على الثاني قدر في الأشهر الأظهر بالإشباع و لو مرة، كأن يطعموا ضحى أو عشية.
و لا يجوز إعطاؤه لما دون العدد بلا خلاف.
و لا يجوز التكرار عليه بقدر العدد في الكفارة الواحدة مع التمكن من تمام العدد بلا خلاف.
و هل يجوز مع العذر لفقد العدد في البلد مع تعذر الإيصال إليه
[١] المبسوط ٥- ١٧٧.
[٢] النهاية ص ٥٦٩.