الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - أحكام الخيارات
أنواعه.
و كذا إذا كان الخيار للبائع، فله التصرف في الثمن مطلقا، و ليس للمشتري التصرف في المبيع حينئذ، إذا كان ناقلا كالبيع و الوقف و الهبة، إلا بإذن الأخر.
نعم له الاستخدام و المنافع و الوطي على اشكال فيه. فان حبلت، فالأقرب الانتقال إلى قيمة الأمة مع فسخ البائع، لا قيمة الولد و العقر، خلافا للشيخ فإليهما بناء على عدم الانتقال الموجب لعدم الاستيلاد.
الخامسة: إذا تلف المبيع المشخص قبل قبضه، فهو من مال بائعه بالنص [١] و الإجماع.
و ظاهرهما اختصاص الحكم بالتلف بآفة منه سبحانه لا بجناية جان، فيرجع في التلف بها الى مقتضى القاعدة، و النماء بعد العقد قبل التلف بالافة للمشتري لوقوع الفسخ بالتلف من حينه على الأصح.
و كذا لو تلف بالافة بعد قبضه و قبل انقضاء خيار المشتري فإنه من البائع إذا لم يكن له خيار، فان التلف زمن الخيار ممن لا خيار له بلا خلاف، و إذا كان له خيار أيضا فمن المشتري بلا خلاف يعرف.
و لو تلف بعد ذلك أي بعد انقضاء الخيار كان من المشتري.
و كل ما ذكر في هذه المسألة من الاحكام في تلف المبيع، فهي بعينها جارية في تلف الثمن، فإنه قبل قبضه من مال المشتري مطلقا، و كذا بعده قبل انقضاء خيار البائع. و منه إذا كان الخيار لهما، أو كان التلف بعد انقضاء خيار المشتري.
السادسة: لو اشترى ضيعة رأى بعضها و وصف له سائرها، كان له الخيار فيها أجمع، إذا لم تكن على الوصف الذي وقع عليه العقد، و لا يجوز له الفسخ في البعض.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٥٨، ب ١٠ من أبواب الخيار، و النبوي المروي في المستدرك ٢- ٤٧٣.