الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - المقصد الثاني في بيان خصال الكفارة و أحكامها
الكفاية اللائقة بحاله و لا الخادم إذا كان كذلك بلا خلاف.
و يلزم الحر في كفارة قتل الخطأ و الظهار بعد العجز عن العتق صوم شهرين متتابعين بلا خلاف، بل عليه الإجماع في كلام جمع.
و أما المملوك فالأشهر الأظهر أن عليه صوم شهر و ليس عليه صدقة و لا عتق، خلافا لجماعة فكالحرة عليه شهران.
ثم ان التتابع هنا ليس المراد به معناه لغة و عرفا فإذا صام الحر شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما أتم إجماعا، و الأكثر على جواز التفريق بعد ذلك اختيارا، خلافا لجماعة من أعيان القدماء فيأثم، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] الإجماع، و هو أحوط و أولى.
و في تحقق التتابع بخمسة عشر يوما في الشهر الواحد كفرض العبد و الناذر قولان، أشهرهما و أظهرهما: ذلك.
و لو أفطر قبل ذلك و لو بعد تمام الشهر الأول و اليوم الرابع عشر في فرض الأخر أعاد إجماعا، و في حكمه الأخذ في الصيام في الزمان الذي يحصل معه التتابع، و لو كان صائما بعده بلا خلاف.
فلا يجوز له أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه الا إذا كان عدم السلامة لعذر شرعي كالحيض، و النفاس، و الإغماء، و المرض، و الجنون فيجزئ حينئذ بلا خلاف. و كذا الحكم في غير ما ذكر من الأعذار العارضة في الأثناء بغير اختيار مع عدم العلم بعروضها، كالسفر الضروري.
و انما اعتبرنا عدم العلم بالعروض، لانه معه يكون في ترك التتابع كالمختار، و ليس ذلك شرطا في الحيض، إلا إذا اعتادته فيما زاد على شهرين فيعتبر مع احتمال
[١] الانتصار ص ١٦٧.
[٢] الغنية ص ٥١٠.