الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦ - أحكام الخيارات
يوجب الخيار لو لم يطابق المدفوع بل عليه الابدال.
و حيث وقع البيع على المشار اليه الموصوف فان كان موافقا للوصف من دون زيادة و نقيصة لزم البيع و الا يوافق بأن نقص عنه كان للمشتري الرد إذا كان هو الموصوف له دون البائع.
و كذا لو لم يره أي المبيع البائع و باعه و اشترى المشتري منه بالوصف من غير رؤية، سواء كان الموصف له المشتري أو الأجنبي كان الخيار للبائع لو كان المبيع بخلاف الصفة و ليس للمشتري خيار مع الرؤية. و ان اشترى هو بالوصف أيضا، فله الخيار كالبائع إذا زاد و نقص باعتبارين و يقدم الفاسخ منهما كما مضى.
و هل هذا الخيار على الفور أو التراخي؟ قولان، أشهرهما و أحوطهما الأول و ان كان أجودهما الثاني، الا إذا استلزم الضرر فيلزم بالاختيار.
و سيأتي خيار العيب إن شاء اللّٰه تعالى و هو السابع، و انما أخره لكثرة مباحثه، فحسن جعله أصلا برأسه.
أحكام الخيارات:
و أما الأحكام المتعلقة بالخيار فمسائل:
الأولى: خيار المجلس يختص بالبيع و يجري في جميع أنواعه دون غيره من سائر العقود.
الثانية: التصرف ممن له الخيار يسقط خيار الشرط سواء كان التصرف في ماله أو المنتقل إليه، فان في الأول فسخ للعقد، و في الثاني التزام به بلا خلاف و لا إشكال، إلا إذا اقترن بما يدل على عدم الفسخ و الالتزام فلا يسقط، كبيع الشرط المشترط فيه الفسخ برد مثل الثمن.