الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - العقد
ما ذكره الأصحاب و يقتضيه الاحتياط.
و هل يقع الخلع بكل من الألفاظ المذكورة بمجرده من غير احتياج إلى إتباعه بالطلاق؟ قال المرتضى علم الهدى: نعم و عليه الأكثر، و في الناصريات [١] عليه الإجماع و قال الشيخ: لا يقع حتى تتبع بالطلاق و هو أحوط و ان كان الأول أظهر.
و لو تجرد كان طلاقا عند المرتضى و الأكثر و فسخا عند الشيخ لو قال بوقوعه مجردا و الأول أظهر. و مظهر الثمرة عده من الطلقات الثلاث المحرمة، فيعد منها على الأول و لا على الثاني.
و ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية في الخلع إجماعا.
و لا تقدير فيه أي في المجعول فدية في طرفي الزيادة و النقصان بعد أن يكون متمولا بل يجوز أن يأخذ منها ما تبذله برضاها و لو كان زائدا عما وصل إليها منه.
و حيث أن الخلع معاوضة لا بد فيه من تعيين الفدية وصفا يحصل به التعيين، سواء كانت عينا شخصية أو كلية أو إشارة كهذا الثوب، و هذا العبد، و هذه الصبرة من الحنطة مثلا بلا خلاف.
و لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة، بل يكفي منه ما يحصل به التعيين، فلو بذلت مالها في ذمته من المهر جاز و ان لم يعلما قدره، لتعينه في نفسه و ان لم يكن معلوما لهما. و اعتبر المصنف في الشرائع [٢] في الغائب ذكر جنسه و وصفه و قدره، مع أنه اكتفى في الحاضرة بالمشاهدة و ان لم يكن معلوم القدر، و هو أحوط، و ان كان في وجه الفرق نظر.
[١] الناصريات ص ٢٥٠ مسألة: ١٦٥.
[٢] شرائع الإسلام ٣- ٥٠.