الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤ - الخامس خيار التأخير
بدونه، كما لو ظهر الثمن مستحقا كلا أو بعضا.
و لا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع الثمن بعد الثلاثة، و ان كان قرينة للرضا بالعقد، على اشكال مع القرينة. و لا يسقط ببذل المشتري الثمن بعدها على الأقوى.
فإن تلف المبيع بعد ثبوت الخيار بانقضاء الثلاثة مع شروطه، كان من البائع إجماعا.
و قد اختلف فيما لو تلف في الثلاثة، ف قال المفيد: و كثير ممن تبعه يتلف في الثلاثة من المشتري و بعدها من البائع و عليه الإجماع في الانتصار [١] و الغنية [٢].
و الوجه تلفه من البائع في الحالين، لان التقدير أنه لم يقبض و قد قال (صلى اللّٰه عليه و آله):
كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه [٣]. و عليه استقر رأي المتأخرين كافة، بحيث كاد أن يكون إجماعا، كما صرح به في الخلاف. و في المسألة قول آخر بالتفصيل، و لا وجه له.
و لو اشترى ما يفسد من يومه و لو بنقص الوصف و فوات الرغبة، كما في الخضراوات و اللحم و العنب و كثير من الفواكه ففي رواية [٤] مرسلة عمل بها الأصحاب كافة، كما في المهذب مؤذنا بدعوى الإجماع كما في صريح الغنية أنه يلزم البيع الى الليل، فان لم يأت المشتري بالثمن فلا بيع له و يثبت الخيار للبائع.
و في نسبة الحكم إلى الرواية إشعار بالتردد في المسألة، و لعله ليس لضعف السند أو الدلالة، بل لان الظاهر أن هذا الخيار انما شرع لدفع الضرر.
[١] الانتصار ص ٢١٠.
[٢] الغنية ص ٥٢٥.
[٣] مستدرك الوسائل ٢- ٤٧٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٣٥٨، ح ١ ب ١١.