الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢ - الرابع خيار الغبن
و ظاهر النص [١] و العبارة انفساخ البيع برد الثمن خاصة، و لو تجرد عن الفسخ قبله، خلافا لظاهر الأصحاب كما قيل فاشترطوه، و هو أحوط.
و يسقط هذا الخيار بالإسقاط في المدة و بالتصرف كما يأتي.
[الرابع: خيار الغبن]
الرابع: خيار الغبن بسكون الباء، و أصله الخديعة، و المراد به هنا البيع و الشراء بغير القيمة.
و اعلم أن مع ثبوته وقت العقد باعتراف الغابن أو البينة بما لا يتغابن به و لا يتسامح فيه غالبا و المرجع فيه الى العادة و ثبوت جهالة المغبون بالغبن بأحد الأمرين قطعا، و بقوله مع يمينه بشرط إمكانها في حقه على احتمال قوي يثبت له أي للمغبون كائنا من كان الخيار بين الفسخ و الإمضاء.
و ظاهر العبارة كصريح الجماعة أنه لا أرش مع الإمضاء، و عليه الإجماع في التذكرة.
و في سقوط الخيار ببذل الغابن التفاوت قولان، أجودهما و أشهرهما:
العدم.
و المشهور أنه لا يسقط هذا الخيار بالتصرف مطلقا، سواء كان المتصرف الغابن أم المغبون، و سواء أخرج به عن الملك كالبيع أم لا، منع مانع من الرد كالاستيلاد أم لا.
الا أن يكون المغبون المشتري و قد أخرجه عن ملكه، أو عرض له مانع من رده و ان لم يخرج عن ملكه، فيسقط خياره، إذ لا يمكنه حينئذ رد العين المنتقلة إليه ليأخذ الثمن، خلافا لجماعة فتنظروا في إطلاق الاستثناء.
قيل: للضرر على المشتري مع تصرفه فيه على وجه يمنع من رده، لو قلنا
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٥٤، ب ٧.