الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - القرابة
يشترط نقصان الخلقة بنحو الزمانة، و لا الحكم بنحو الصغر و الجنون على الأشهر الأقوى.
و لو بلغ الصغير حدا يمكن أن يتعلم حرفة أو يحمل على الاكتساب، قيل:
للمولى حمله عليه و الإنفاق عليه من كسبه، لكن لو هرب و ترك الاكتساب في بعض الأيام فعلى الأب الإنفاق عليه، بخلاف المكلف.
و لا يشترط عدالته و لا إسلامه، بل تجب نفقته و ان كان فاسقا، قيل: و يجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم، فلو كان حربيا لم يجب إنفاقه. أما الحرية فهي شرط إجماعا و نفقة المملوك على المولى.
و لو امتنع عن الإنفاق عليه أو كان معسرا، أمكن وجوبه على قريبه، و قيل:
لا يجب مطلقا، بل يلزم ببيعه أو الإنفاق عليه كما يأتي ان شاء اللّٰه، و هو حسن.
و لا تقدير للنفقة الواجبة بل يجب بذل الكفاية من الطعام و الكسوة و المسكن بلا خلاف فيه في نفقة الأقارب، أما الزوجة فكذلك على الأظهر الأشهر، خلافا للخلاف [١] فقدر الطعام بمد مطلقا، و للمبسوط [٢] فقدره بمدين للموسر و مد و نصف للمتوسط و مد للمعسر، و دليلهما غير واضح.
و المعتبر من المسكن الإمتاع اتفاقا و من المئونة التمليك في صبيحة كل يوم لا أزيد اتفاقا، بشرط بقائها ممكنة الى آخره، فلو نشزت في الأثناء استحقت بالنسبة.
و في الكسوة قولان، أشهرهما و أجودهما أنها كالأول، و عليه فليس لها بيعها و لا التصرف فيها بغير اللبس من أنواع التصرفات الخارجة عن العادة، و لا لبسها زيادة عن المعتاد كيفية و كمية، فإن فعلت و أبلتها قبل المدة التي تبلى
[١] الخلاف ٣- ٧٤.
[٢] المبسوط ٦- ٦.