الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - الزوجية
بإقرارها [١] أو بينتها لا تسقط النفقة، و ذلك كالمرض المانع عما تمتنع عنه و الحيض إذا أراد وطأها قبلا، و كذا دبرا ان منعنا عنه في الحيض أو مطلقا و نحوهما فعل الواجب المضيق أو الموسع إجماعا، و لو في الأخير إذا فعلته في آخر أوقاته و مطلقا على الأشهر، خلافا للشيخ و العلامة فاعتبرا فيها الضيق و حكما بتحقق النشوز بدونه، و لا يخلو عن قوة، إلا في الصلاة فلا يعتبر فيها الضيق إجماعا كما قيل.
أما فعل المندوب: فان كان مما يتوقف على اذن الزوج كالصوم و الحج فان فعلته بدون اذنه فسد و لا تسقط النفقة، لأنه بمجرده غير مانع إلا إذا فرض منعها منه فتسقط لذلك لا لأجل التلبس به وفاقا للأشهر، خلافا للشيخ فأطلق السقوط بالتلبس، و مستنده بعد لم يظهر، و ان كان مما لا يتوقف على اذنه جاز لها فعله بغيره و ليس له منعها، الا أن يطلب منها الاستمتاع في ذلك الوقت فيجب عليه اطاعته.
و لو استمرت على الامتناع و الحال هذه سقطت نفقتها.
و تستحق الزوجة النفقة مطلقا و لو كانت ذمية أو أمة أرسلها اليه مولاها ليلا و نهارا، بخلاف ما إذا لم يرسل إلا في أحد الزمانين فلا تستحق. و لا كذلك الحرة البالغة إذا منعها الأب أو غيره عن زوجها، فإنه لا عبرة به و لا تسقط نفقتها إذا كانت ممكنة بنفسها.
و كذا تستحقها الزوجة المطلقة الرجعية ما دامت هي في عدتها إجماعا و للنصوص [٢]، و هي مطلقة لإثبات النفقة حتى ما يتعلق بآلة التنظيف.
و لا تسقط نفقة المعتدة الا بمسقطات نفقة الزوجية و تستمر الى انقضاء
[١] في «ن» بإقراره.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٢٣١ ب ٨ من أبواب النفقات.