الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - الزوجية
[الزوجية]
أما الزوجية: فيشترط في وجوب نفقتها شرطان: العقد الدائم، فلا نفقة لمستمتع بها إجماعا.
و التمكين الكامل المعرف في الشرائع [١] و غيره بالتخلية بينها و بينه بحيث لا يخص موضعا و لا زمانا. و الظاهر تحققه ببذلها نفسها في كل زمان و مكان يريد فيه الاستمتاع و حل له مع عدم مانع شرعي لها أو له، فلا يحتاج الى اللفظ الدال عليه من قبلها، خلافا للتحرير [٢] فأوجبه، و لا دليل عليه الا إذا توقف معرفته عليه، و اشتراط هذا الشرط هو الأشهر الأقوى بلا كاد أن يكون إجماعا.
فلا نفقة لناشزة خارجة عن طاعة الزوج، لعدم التمكين التام المشترط و كذلك لا نفقة لها و لو قلنا بعدم اشتراطه، بناء على أن النشوز مانع إجماعا.
و على هذا فيعود الخلاف السابق لو كان الى أن التمكين هل هو شرط أو النشوز مانع؟ و يتفرع عليه فروع:
منها: الإنفاق بعد النكاح قبل الزفاف، فلا يجب على المختار و نعم على غيره و لا نشوز هنا قطعا.
و منها: الإنفاق على الصغيرة التي لم تبلغ سنا يجوز الاستمتاع بها، فلا يجب على المختار دون غيره في أشهر القولين و أظهرهما، خلافا للحلي فيجب، و هو أحوط و أولى.
و لو انعكس الفرض بأن كانت كبيرة ممكنة و الزوج صغيرا وجبت النفقة على الأشهر، و ان كان العدم- كما عليه الشيخ و جماعة- لعله أظهر.
و لو امتنعت عن الاستمتاع بها لعذر شرعي أو عقلي ثابت بينهما
[١] شرائع الإسلام ٢- ٣٤٧.
[٢] التحرير ٢- ٤٥.