الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١ - الثالث خيار الشرط
و يلزم العقد من جهة المبتاعين في المقامين، و يتوقف على خياره في الأول و أمره في الثاني. فإن أمر بالفسخ، جاز للمشروط له استئماره الفسخ و لا يتعين عليه، و ليس كذلك لو أمر بالالتزام فإنه ليس له الفسخ و ان كان أصلح.
و لا بد أن تكون مدته أي الخيار و كذا الاستئمار مضبوطة غير محتملة للزيادة و النقيصة، متصلة بالعقد كانت أو منفصلة. و يصير العقد على الثاني جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس.
فلو شرطا خيارا و أطلقا من دون بيان مدة، بطل الشرط على الأشهر بين من تأخر، خلافا لكثير من القدماء فيصح، و لكن الخيار إلى ثلاثة أيام، و في الانتصار [١] و الخلاف [٢] و الغنية [٣] الإجماع عليه فهو أقوى، هذا إذا اشترطاه و لم يذكرا له مدة.
و أما لو ذكرها مبهمة بحيث كانت محتملة للزيادة و النقيصة لم تجز قولا واحدا، و ذلك كقدوم الغزاة و إدراك الثمرات و نحو ذلك.
و يجوز اشتراط مدة معينة يرد فيها البائع الثمن أو مثله و يرتجع المبيع و انما أفرده بالذكر مع دخوله في السابق لامتيازه عنه، باشتراط الفسخ فيه برد الثمن دونه.
فلو انقضت المدة المشترطة و لما يرد الثمن لزم البيع.
و لو تلف المبيع في المدة كان من المشتري دون البائع و كذا لو حصل له نماء و فائدة كان له دونه.
[١] الانتصار ص ٢١١.
[٢] الخلاف ١- ٥١٢، مسألة ٢٥.
[٣] الغنية ص ٥٢٥.