الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - أما الشقاق
الثلاثة، و اختصاص الأولين منها مرتبا بينهما بظهور امارة النشوز و ثالثها بتحقق النشوز.
و هنا قول آخر و هو: ما قال بعض العلماء في تفسير الآية «وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ» [١] فان نشزن فاهجروهن في المضاجع، فان أصررن فاضربوهن و هو أحوط.
و لو كان النشوز منه أي من الزوج، بأن يتعدى عليها بمنع بعض حقوقها الواجبة عليه من نفقة أو إساءة خلق معها، أو أذية و ضرب لها من غير سبب فلها المطالبة بحقوقها التي أخل بها، و لها وعظه لا هجره و ضربه، فإن أصر على الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم.
و لو امتنع عن الإنفاق جاز للحاكم الإنفاق عليها من ماله و لو ببيع شيء من عقاره إذا توقف الأمر عليه.
و لو لم يمنعها شيئا من حقوقها الواجبة و لا يؤذيها بضرب و لا سب و لكن يكره صحبتها لمرض أو كبر فلا يدعوها الى فراشه أو يهم بطلاقها فلا شيء عليه.
و لو تركت حينئذ بعض ما يجب لها عليه أو كله استمالة له جاز لها و له القبول و كذا لو أخل الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلها، فلها ترك ذلك استمالة له، و له القبول أيضا لو تركته بطيب نفسها لا مطلقا.
[أما الشقاق]
و أما الشقاق: فهو أن يكره كل منهما صاحبه سمي به لكون كل منهما في شق غير شق الأخر.
فإذا خشي الاستمرار على الشقاق بعث وجوبا على الأقوى كل منهما وفاقا للصدوقين خلافا للأكثر فالحاكم و لنادر فأهلهما حكما من
[١] سورة النساء: ٣٤.