الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - الأول كل ما صح أن يملكه المسلم جاز أن يكون مهرا
ثم مقتضى الحكم و المستند ثبوت المهر بالعقد كالمعين بالذكر فيه لا بالدخول فيه، كمهر السنة الثابت به للمفوضة على بعض الوجوه.
و لو تزوجها و سمى لها مهرا معينا و لأبيها أو غيره واسطة أو أجنبي شيئا خارجا عنه، بحيث يكون المجموع بإزاء البضع لا عطية في البعض أو جعالة فيه لجوازهما مع لزوم الثاني قطعا لزم مهرها و سقط ما سمى له إجماعا، كما عن الخلاف في اللزوم و الغنية في السقوط. و لا فرق بين أن يتسبب تسمية الشيء للأب لتقليل المهر بزعمها لزومه بذكره في العقد أم لا.
و لو جعل المسمى للأب جزءا من المهر كأن أمهرها شيئا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا، لزم الشرط لو كان على اختيار من دون شائبة إكراه و إجبار وفاقا لجمع، خلافا للأكثر فيفسد الشرط خاصة كالسابق، و على المختار يرتجع بنصف المجموع بالطلاق.
و لو عقد الذميان أو غيرهما من الكفار على خمر أو خنزير و نحوهما مما لا يملك في شرعنا صح العقد و المهر بلا خلاف، لأنهما يملكانه في شرعهما.
و لو أسلما أو أحدهما قبل القبض فلها القيمة عند مستحليه على الأشهر الأقوى عينا كان أو مضمونا و قيل: يجب مهر المثل. و لو كان قبضها إياه قبل الإسلام بريء، و لو كان الإسلام بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض و وجب قيمة الباقي على المختار، و على القول الثاني يجب بنسبته من مهر المثل.
و لا يجوز عقد المسلم على الخمر و نحوها مما لا يملكه إجماعا و لو عقد عليهما فسد المهر إجماعا و صح العقد على الأشهر.
و عليه فهل لها مع الدخول بها مهر المثل مطلقا كان للمسمى قيمة أم لا، أو القيمة كذلك و لكن يقدر ما لا قيمة له ذات قيمة كالحر عبدا، أو في ما له قيمة، و أما ما لا قيمة له فمهر المثل؟ أقوال، أشهرها و أظهرها الأول، و ان كان