الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٢ - الأول كل ما صح أن يملكه المسلم جاز أن يكون مهرا
مدعيا في الأخير على جواز جعل الإجارة مهرا على الإطلاق الوفاق.
و لا تقدير للمهر في القلة ما لم يقصر عن التقويم كحبة حنطة و لا في الكثرة على الأشبه الأشهر ل يتقدر بالتراضي بينهما، خلافا للمرتضى فمنع عن الزيادة على مهر السنة و هو خمسمائة درهم، و هو ضعيف. نعم يستحب ذلك و لو احتيط مع إرادة الزيادة بجعل الصداق السنة و ما زاد نحلة تأسيا بمولانا الجواد (عليه السلام) كان حسنا.
و لا بد من تعيينه إذا ذكر في متن العقد بالوصف المعين له و لو في الجملة، و لا يعتبر فيه ما يعتبر في السلم من استقصاء الأوصاف المعتبرة أو بالإشارة كهذا الثوب و هذه الدابة.
و تكفي المشاهدة عن اعتبار كيله أو وزنه أو عده، كقطعة من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها، و صبرة من طعام لا يعلم كيلها. و يشكل الحال لو تلفت قبل التسليم، أو بعده و طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه، ففي الرجوع الى الصلح مطلقا أو تضمينه مهر المثل في الأول قولان، و الأشهر الأظهر الأول.
و يتفرع على اشتراط صحة المهر بالتعيين- و لو في الجملة- تعيين الفساد مع عدمه بالكلية و الرجوع الى مهر المثل بلا خلاف، و مقتضاه اطراد الحكم فيما لو تزوجها على خادم و الحال أنه لم يتعين أصلا، و عليه فتوى جماعة، و الأصح وفاقا للأكثر ما اختاره المصنف بقوله: فلها الوسط.
و كذا لو قال: دار أو بيت و عليه عن الخلاف الوفاق، و لكن الأحوط المصير الى ما ذكروه ان لم يعقد بمثل ذلك، و الرجوع الى الصلح معه ان لم يحصل التراضي إلا به.
و لو قال: أتزوجك على السنة، كان المهر خمسمائة درهم قطعا لو قصداها عالمين بها، و مطلقا على الأشهر الأقوى، بل قيل: إجماعا.