الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - السبب السادس الكفر
و لو كان عنده أكثر من أربع منهن تخير أربعا منهن من دون تجديد عقد بشرط جواز نكاحهن، و فارق سائرهن من دون طلاق ان كان حرا و هن حرائر و الا اختار ما عين له سابقا من حرتين و أمتين، أو أمة و ثلاث حرائر، و العبد يختار حرتين أو أربع إماء أو حرة و أمتين، ثم يتخير الحرة في فسخ عقد الأمة و إجازته ان قلنا به، و الا بطل عقد الأمة خاصة.
و لو شرطا في نكاح الأمة الشرطين توجه انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة، الا أن المحكي عن جماعة الإجماع على اختصاص المنع بصورة الابتداء دون الاستدامة، و هو الأوفق بظاهر الأدلة.
و على المنع مطلقا لو تعددت الحرائر اعتبر رضاهن جمع ما لم يزدن على أربع، فيعتبر رضا من يختار هن من النصاب، و لا فرق في التخيير بين من ترتب عقدهن أو اقترن، و لا بين اختيار الأوائل و الأواخر. و لا بين من دخل بهن و غيرهن.
و لو أسلم معه أربع و بقي أربع، فالأقوى بقاء التخيير لإطلاق النص، و فيه نظر. و قيل: يتعين المسلمات. و هو أحوط.
و روى عمار في الموثق عن مولانا أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أن إباق العبد بمنزلة الارتداد، فان رجع و الزوجة في العدة فهو أحق بها، فان خرجت من العدة فلا سبيل له عليها [١]. و ليس في هذه الرواية ضعف بالمعنى المصطلح لوثاقة عمار و ان كان فطحيا، و عمل بها جماعة، خلافا للأكثر بل كاد أن يكون الان إجماعا و لعله الأظهر. فتبقى الزوجية إلى وقوع البينونة بطلاق و نحوه.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٨٢، ح ١ ب ٧٣.