الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣ - ما يستحب في التجارة
فلو باع الآبق المتعذر تسليمه منفردا لم يصح إجماعا، إلا إذا قدر المشتري على تحصيله دون البائع فيصح، وفاقا لجماعة، خلافا للشيخ و من تبعه فأطلقوا المنع، و مراعاته أحوط. و على المختار لو باع مع الضميمة، لم يلحقها أحكامها الآتية.
و يصح بيعه لو ضم إليه شيء يصح بيعه منفردا، سواء كان مقصودا بالذات أم لا.
فان وجده المشتري و قدر على إثبات يده عليه، و الا كان الثمن بإزاء الضميمة سواء كان عدم القدرة للتلف أو غيره، و لا خيار له بذلك مع علمه بإباقه، أما لو جهل جاز الفسخ.
و يشترط في بيعه ما يشترط في غيره من الشروط، سوى القدرة على تسليمه.
و لا يلحق به غيره مما في معناه، كالبعير الشارد و الفرس الغابر [١]، على الأشهر الأقوى، بل المملوك المتعذر تسليمه بغير الإباق أيضا، فلا يجوز بيعه منفردا و لا منضما، الا أن تكون الضميمة مقصودة بالذات، و كذلك المجحود و الضال على الأقوى.
[أما الآداب]
ما يستحب في التجارة:
و أما الآداب: فالمستحب التفقه و لو بالتقليد للعارف الفقيه فيما يتولاه بنفسه، ليعرف صحيح العقد من فاسدة، و يسلم من الربا و غايلته.
و التسوية بين المبتاعين بتقديم الباء الموحدة من تحت على التاء المثناة من فوق، جمع مبتاع، في الانصاف و حسن المعاملة، فلا يفرق بين المماكس و غيره، و لا بين الوضيع و الشريف. نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة و ديانة فلا
[١] غير غبورا الغابر: الماضي.