الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
و لا يحرم أحدهما على الأخر لو رضع كل واحد منهما من لبن فحل غير فحل آخر و ان اتحدت المرضعة، فيكفي في النشر الاخوة من جهة الأبوة، و لا يكفي من جهة الأمومة على الأظهر الأشهر، و في كلام جماعة عليه الإجماع.
و يستحب للمسترضع المختار أن يتخير للرضاع المسلمة دون الكافرة بأقسامها حتى اليهودية و النصرانية و المجوسية الوضيئة العفيفة الكريمة الأصل العاقلة كل ذلك للنصوص [١] و شهادة التجربة، و في جملة منها: ان اللبن يعدي و الرضاع يؤثر في الطبائع [٢].
و لو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية أو غيرها انتفت الكراهة.
و حيث استرضع الكافرة يمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير.
و يكره تمكينها أي الكافرة من حمل الولد الى منزلها.
و يكره استرضاع المجوسية أشد كراهة إلا عند الضرورة و نحوه استرضاع من لبنها عن زنا سواء كانت حرة أو مملوكة، أحلها مولاها بعد الزنا أم لا بلا خلاف.
و لكن في رواية [٣] مروية بعدة طرق معتبرة، أن المملوكة إذا أحلها مولاها من الزنا طاب لبنها و زال بذلك كراهة استرضاعها، و هي شاذة قد أعرض عنها الأصحاب كافة فيجب طرحها أو حملها على ما إذا كانت الأمة تزوجت بدون اذن مولاها، فإن الاولى له اجازة عقدها ليطيب لبنها.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ١٨٧، ب ٧٨ و غيره.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ١٨٨، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٥- ١٨٥، ح ٥.