الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - الخامسة إذا أوصى بعتق عبده، أو أعتقه عند الوفاة و ليس له سواه انعتق ثلثه
منه، ثم ورثهما غير الحمل فأعتقا فشهدا للحمل بالبنوة للموصي صح شهادتهما و حكم له أي للحمل برقيتهما مطلقا و لو لم يوص بأن يشهدا، بلا خلاف مع الإيصاء، و كذلك مع عدم الإيصاء على الأشهر الأقوى.
و يكره له تملكهما و يستحب له أن يعتقهما.
[الرابعة: لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه و لا ما يجربه نفعا]
الرابعة: لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه و لا ما يجربه نفعا، أو يستفيد منه ولاية على المشهور، بل قيل: لا خلاف فيه الا من الإسكافي، فجوز شهادته لليتيم في حجره، و ان كان هو المتخاصم لليتيم و لم يكن بينه و بين المشهود عليه ما يرشد شهادته عليه. و مال اليه جمع، و لعله أجود حيث يسلم شهادته من التهمة، للمكاتبة [١] الصحيحة الصريحة.
و تقبل شهادته للموصي في غير ذلك بغير خلاف، كما في كلام جمع و عليه كما في المكاتبة الصحيحة.
[الخامسة: إذا أوصى بعتق عبده، أو أعتقه عند الوفاة و ليس له سواه انعتق ثلثه]
الخامسة: إذا أوصى بعتق عبده، أو أعتقه عند الوفاة و ليس له سواه انعتق ثلثه و سعى في باقي قيمته للورثة، بلا خلاف فيه في الوصية، و أما في المنجز فيبني على الخلاف الآتي في احتسابه من الثلث أو الأصل.
و لو أعتق ثلثه عند الوفاة و له مال غيره أعتق الباقي من ثلثه أي ثلث المال سراية عليه ان و في به، و ان لم يف أو لم يكن له مال سعى فيه للورثة، بلا خلاف فيه ظاهرا إلا في إعتاق الباقي من الثلث خاصة، فإنه يبنى على إخراج المنجز منه لا من أصل التركة، و يأتي على غيره انعتاق الباقي منه دون الثلث خاصة.
و لو أعتق مماليكه عند الوفاة، أو أوصى بعتقهم و لا مال له سواهم و لم يجز الورثة أعتقهم ثلثهم بالقرعة بتعديلهم أثلاثا بالقيمة و عتق ما أخرجته القرعة، بغير خلاف في الوصية، و أما المنجز فكما عرفته. و لو استلزم ذلك
[١] من لا يحضره الفقيه ٣- ٤٣ الرقم ١٤٧.