الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - حكم الوصايا المبهمة
و لو حصر الجميع أي جميع ما أوصى به من الواجب و غيره في الثلث بأن صرح بالإخراج منه بدئ بالواجب و قدم على غيره و ان تأخرت الوصية به، سواء كان الواجب ماليا أو غيره، و بدأ بعده بالأول فالأول، وفاقا لإطلاق العبارة و جماعة.
و لو أوصى بأشياء تطوعا، فان رتب بينها بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث و بطل فيما زاد عليه ان لم يجز الورثة بلا خلاف في الأخير، و لا في الأول أيضا إذا كان الوصية بها في وقت واحد و لم يكن فيها عتق، و أما مع فقد الشرطين فكذلك على الأشهر الأقوى.
و المراد بالأول الذي تجب البدأة به ما يقدمه الموصي في الذكر و لم يعقبه بما ينافيه، سواء عطف عليه الثاني ب«ثم» أو الفاء أو الواو أو قطعه عنه، بأن قال:
أعطوا فلانا مائة، أعطوا فلانا خمسين.
و ان جمع بينها و لم يرتب بأن ذكرها دفعة، فقال: أعطوا فلانا و فلانا مائة. أو رتب باللفظ ثم نص على عدم التقديم أخرجت من الثلث و وزع النقص على الجميع، فيبطل من كل وصية بحسابها.
و لو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك المنفرد و المشترك و يستفاد من النص [١] أنه يقوم عليه حصة شريكه ان احتمله ثلثه كما عليه جماعة، خلافا للمتأخرين فاختاروا عدم السراية، و لا يخلو عن قوة.
حكم الوصايا المبهمة:
الثاني: في الوصايا المبهمة:
من أوصى بجزء من ماله و لم يكن ثمة قرينة من عرف أو عادة على تعيينه
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٤٦٣، ح ٢.