الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - ما يعتبر في الأوصياء
على أداء المال المأخوذ من ماله إذا تلف بحسب حاله. و الظاهر اعتبار الاشهاد كما قيل.
و يشترط في كل من التقويم على نفسه و الاقتراض من ماله عدم لحوق ضرر بالطفل بهما، بل قيل: في الأول يشترط أيضا أن يكون بيع ماله مصلحة له مطلقا و هو أحوط و أولى.
و تختص ولاية الوصي بما عين له الموصي من التصرفات و الولايات عموما كان ما عين له، كأنت وصيي في كل قليل أو كثير، أو في كل مالي فيه، و نحو ذلك أو خصوصا بشيء معين، كأنت وصيي فيما أوصيت به يوم الدفن مثلا، أو بوقت كأنت و صبي إلى سنة أو الى أن يبلغ ابني فلان و شبه ذلك، أو بالأحوال كأن يوصي الى زوجته الى أن تتزوج، و غير ذلك.
و لو قال: أنت وصيي و أطلق، كان لغوا كما عزي إلى الأصحاب. قيل: و لا يبعد كونه وصيا على الأطفال، لأنه المفهوم المتعارف. و هو حسن حيث يثبت، و الا فالأول أثبت.
و لو قال: أنت وصيي على أطفالي، ففي انصراف الوصية إلى التصرف في مالهم بما فيه الغبطة، أو الى حفظه خاصة، أو عدم الصحة ما لم يبين ما فوض إليه أوجه ثلاثة، أوجهها: الأول وفاقا للكفاية.
و يجوز أن يأخذ الوصي أجرة المثل لعمله، ان عينها له الموصي مطلقا، و كذا الزيادة لو وافقت الثلث، و الا فيتوقف على اجازة الورثة، و كذا ان لم يعينها، بشرط أن يكون بعمله متبرعا، وفاقا لجماعة.
و قيل: كما عن النهاية و الحلي يأخذ قدر الكفاية له خاصة أو و لعياله أيضا على اختلاف الوجهين. و لا ريب أن الأول أحوط، و ان كان الثاني لا يخلو عن وجه. و الأحوط و الاولى أن له أقل الأمرين من أجرة المثل و قدر الكفاية،