الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - ما يعتبر في الوصية
التصرفات المملكة من البيع و الوقف و الهبة.
و في ذكر العين و المنفعة تنبيه على متعلق الوصية، و يندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة، و بالقوة كالثمرة المتجددة. و في المنفعة المؤبدة منها و الموقتة و المطلقة.
و اقتصر على ما في العبارة جماعة، و لما كان منتقضا في عكسه بالوصية عليهم زاد الماتن هنا و الشهيد في اللمعة [١]: أو تسليط على تصرف بعد الوفاة و بالقيد تخرج الهبة و غيرها من التصرفات المنجزة في حال الحياة المتعلقة بالعين أو المنفعة و الوكالة، لأنها تسليط على التصرف في الحياة.
و ربما يزيد فيه غير ذلك مما لا يحتاج اليه، بل و لا الى ما ذكر، و الأمر سهل.
و تفتقر الوصية إلى الإيجاب إجماعا و القبول مطلقا، و لو في الوصية في جهة عامة أو لغير معين، خلافا لجماعة فيهما، و الأول أقوى ان لم يكن الإجماع على خلافه منعقدا كما في الروضة.
و يتولاه ان شرطناه الناظر في تلك المصلحة أو حاكم الشريعة.
و ليست المقارنة بينهما بشرط هنا إجماعا، بل في صحة القبول قبل الموت مطلقا قولان، أشهرهما و أظهرهما: العدم. و لا يشترط فيها شيء آخر غيرهما حتى القبض على الأقوى.
و إيجابها كل لفظ دل على المعنى المطلوب منها، كأوصيت لفلان بكذا، أو افعلوا بعد وفاتي كذا و نحوهما. و القبول الرضا بما دل عليه الإيجاب و لو فعلا
[١] اللمعة ٥- ١١.