الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦ - اشتراط تعيين العوضين
منهما من الكيل أو الوزن أو العدد أو الذرع أو المشاهدة.
فلو باع ما يكال عادة أو يوزن أو يعد أو يذرع أو يشاهد لا كذلك بطل للغرر. و المعتبر صاع البلد و مكياله المشهور، فلا يجوز بالنادر. و يجوز الاعتماد في الكيل و الوزن على اخبار البائع.
و لو تعذر [١] الوزن فيما يوزن و العد فيما يعد اعتبر مكيال واحد أولا و أخذ الباقي بعد ذلك بحسابه بلا خلاف في الجواز.
و انما اختلفوا في اشتراطه بالتعذر، كما في المتن و كثير، تبعا لمورد النص [٢] أو التعسر كما قيل، جمعا بينه و بين عموم ما دل على نفيه، أو عدم الاشتراط بشيء منهما كما عليه شيخنا الشهيد الثاني و غيره، لزوال الغرر و حصول العلم و اغتفار التفاوت و للخبرين [٣]، و الأحوط الأول، و الثاني لا يخلو عن وجه.
ثم ان المحكي عن الأصحاب اعتبار الكيل و الوزن فيما بيع بهما في زمان الشرع مطلقا، و ان لم يبع الان كذلك، و إثباته من النص مشكل، الا أن الأمر فيه هين بناء على عدم معلومية مثله في زمانه لنا الان، إلا في نحو الطعام و الزيت و الجص و أمثالها مما تباع الان كذلك، و ان غير الكيل بالوزن في بعض و عكس في آخر و لا بأس في المشهور لا ضبطية الوزن و يحتاط في العكس، و ان ألحقه جماعة بالأول، للخبر [٤] و فيه ضعف سندا و دلالة، مع أن في السرائر [٥] نفى الخلاف عن عدم جوازه.
و يتفرع على الشرط أنه لا يكفي مشاهدة الصبرة المجهولة و لا
[١] في المطبوع من المتن: تعسر.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٥٨، ب ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٢٥٥، ح ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ٦٣، ح ١.
[٥] السرائر ص ٢١٤.