الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - يشترط في الإيجاب و القبول وقوعهما بلفظ الماضي، و الترتيب بينهما
للمشتري على الأول، كما أن نماء الثمن المعين للبائع، و هما للمالك المجيز على الثاني.
و لو لم يجز المالك، رجع في عين ماله و نمائه مطلقا، و عوض منافعها المستوفاة و غيرها، و قيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري، و يرجع هو بذلك كله على البائع، إذا لم يحصل له نفع في مقابله، و مع حصوله اشكال.
كل ذا إذا لم يكن عالما أنه لغير البائع، أو ادعى البائع الاذن، و الا لم يرجع بما اغترم.
و هل يرجع بالثمن؟ المشهور لا مطلقا، و قيده شيخنا الشهيد الثاني بما إذا تلف، قال: أما مع بقائه فله الرجوع، لانه ماله و هو مسلط عليه بمقتضى النص [١] و لو لم يحصل منه ما يوجب النقل عن ملكه، لأنه إنما دفعه عوضا عن شيء لم يسلم له لا مجانا، بل يحتمل الرجوع مطلقا، وفاقا للمحقق في بعض فتاويه، لتحريم تصرف البائع فيه، لأنه أكل مال بالباطل فيكون مضمونا عليه. و لو لا ادعاء العلامة في التذكرة الإجماع على عدم جواز الرجوع مع تلف العين لكان في غاية القوة، و هو حسن.
و لو باع مالا يملكه مالك في العرف و العادة كالحر و فضلات الإنسان من شعره و وسخه و الخنافس و البق و البرغوث و القمل و الديدان المتعارفة لم ينعقد البيع، و ان لو حظ بعض المنافع الموصوفة له في مواضعها.
و لو جمع بين ما يملك بصيغة المبني للفاعل و ما لا يملك بها في عقد واحد، كعبده و عبد غيره، صح البيع و لزم في عبده خاصة بلا خلاف و وقف في الأخر على الإجازة على المختار في الفضولي، و يفسد على غيره.
[١] و هو قوله (عليه السلام): الناس مسلطون على أموالهم.