الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - أما الوقف
و يعتبر فيه أي في صحته القبض من الموقوف عليه أو من في حكمه، بمعنى أن الانتقال مشروط به، و قبله يكون العقد صحيحا في نفسه لكنه ليس بناقل فيجوز للواقف الفسخ قبله بلا خلاف.
و ينفسخ بموت الواقف قبله أيضا على الأشهر الأقوى. و كذا بموت الموقوف عليه على الأقرب، سواء قبض البطن الثاني أم لا. و النماء المتخلل بينه و بين الوقف للواقف.
و لا يشترط في الورثة القبض [١]، و لا خلاف في سقوط اعتباره في بقية الطبقات.
ثم لو وقف على الفقراء أو الفقهاء، فلا بد من نصب قيم لقبض الوقوف، و النصب الى الحاكم، قيل: و الأقرب جوازه للواقف مطلقا، سيما مع فقد الحاكم و منصوبه، و لا بأس به.
و لو كان الوقف على مصلحة عامة كالقناطر أو موضع عبادة كالمساجد قالوا: قبضه الناظر فيها أي: في تلك المصلحة، فإن كان لها ناظر شرعي من قبله تولى القبض، و الا فالحاكم.
و أطلق بعضهم حصول القبض في نحو المساجد و المقابر بصلاة واحدة و دفن واحد فيها، و قيده آخر بوقوع ذلك بإذن الواقف، و قيده ثالث بوقوعها بنية الإقباض أيضا، فلو أوقعا لا بنيته، كما لو أوقعها قبل العلم، أو بعده قبل الاذن فيهما، أو بعدهما لا بنية القبض: اما للذهول منه أو لغير ذلك، لم يلزم. قالوا: هذا إذا لم يقبضه الحاكم الشرعي أو منصوبه، و الا فالأقوى الاكتفاء به إذا وقع بإذن الواقف، لأنه نائب المسلمين. و هو حسن.
و لو كان الوقف على طفل أو مجنون قبضه الولي لهما كالأب
[١] في «ن»: و لا يشترط فورية القبض.